غالب حسن الشابندر
43
ليس من سيرة الرسول الكريم
إسحق ، عن أبيه إسحق بن يسار ، وإسحق هذا موجود في كتب الرجال الشيعية وقد سكتوا عنه « 1 » . السند مخدوش أيضا بقول ابن إسحق هذا ( حدّثت ) أي هو مجهول المصدر بالنسبة لنا ، ولا أدري لماذا يخفي سنده ؟ وأعتقد أنّ مثل هذه الظاهرة أي عدم ذكر المصدر تستحق الدراسة والتمعّن . في الرواية الثالثة نلتقي ب ( مسلمة بن علقمة ) وقد ضعفه المازني ، عن داود بن أبي هند ، قال أحمد ( ضعيف الحديث ، روى مناكير ) « 2 » . لقد تباين الرأي في صدد المرأة التي عرضت لعبد الله كما هي في صيغتها العامة في الرواية الأولى ، فقد قيل هي أخت ورقة بن نوفل ، وهي ( قتيلة ) ، وقد ورد ذلك في طبقات بن سعد ( قال : أخبرنا محمّد بن واقد الأسلمي قال : حدّثنا محمّد بن عبد ابن أخي الزهري عن عروة قال : حدّثني عبيد الله بن محمّد بن صفوان ، عن أبيه ، وحدّثنا إسحق بن عبيد الله ، عن سعيد بن محمّد بن جبير بن مطعم قالوا جميعا : وهي قتيلة بنت نوفل أخت ورقة بن نوفل ، وكانت تنتظر وتعتاف ، فمرّ بها عبد الله بن عبد المطلب ، فدعته يستبضع منها ، ولزمت طرف ثوبه فأبى ، وقال : حتى آتيك ، وخرج سريعا حتى دخل على آمنة بنت وهب فوقع عليها فحملت برسول الله صلى الله عليه وسلم ، ثمّ رجع عبد الله بن عبد المطلب إلى المرأة فوجدها كانت تنتظره فقال : هل لك في الذي عرضت عليّ ؟ فقالت : لا ، مررت
--> ( 1 ) مجمع الرجال 1 / 199 . ( 2 ) المغني 2 / 657 رقم 6235 .